السبت، 5 مارس 2022
قصة قصيرة راقصة ولكن بقلم سميحه علي الفقي
الجمعة، 4 مارس 2022
عامل الوطن او ( عامل النظافة ) بقلم .د.عزمي رمضان .شاعر واديب وسفير سلام دولي.
يستيقظ باكرا مع بزوغ الفجر، يؤدي فرضه بهدوء وسكينة، يوقظ زوجته وابناءه الصلاة ، ثم يجهزوا انفسهم للمدرسة ، ثم يخرج الى عمله، كان سعيدا جدا بعمله وبحياته، رغم بساطتها وقسوتها وقلة مواردها عليه ، وكان كثير الحمد على ذلك والشكر لله على ما رزقه الله من ابناء صالحين ومن عمل يسترزق منه، لم تكن تلك الوظيفة هي التي يطمح لها ولكنها كانت تسد حاجته وعائلته ،من الحاجة والعوز للناس.
وظيفة اصبح مجتمعنا الظالم يستهزا بها كثيرا بل وصل به الحال الى نبذ هذا العامل من الوسط الاجتماعي حيث لا تتم دعوة صاحبها الى المناسبات الاجتماعية ، في المحيط والوسط المجتمعي الذي يعيش فيه، وكانه آفة يهرب منها الجميع ، وما هذا الا نخلف ما بعده تخلف في مجتمع رضي لافكاره السوداء ان تعشعش في راسه ،كيف لا واصحاب الانوف العالية والانفس المريضة والشباب الطائش، لا يلقون بالا الى امثال هؤلاء العمال البسطاء، فيسخرون منهم ويتضاحكون عليهم ويلقون بقذارتهم هنا وهناك والتي تعكس البيئة التي خرجوا منها امام هذا العامل البسيط الذي يقوم بجمعها بابتسامة طيبة ويطلب من الله لهم الهداية .
نعم يبتسم لانه ينظف اوساخنا وقاذوراتنا التي عجزت عقولنا ان تستوعب ان هذا الانسان هو من اهم عناصر المجتمع الذين يساهمون بنطوره والمحافظة على رقيه وتميزه بين المجتمعات الاخرى ، بحضارة مميزة خالية من كل عيب.
نعم هؤلاء لهم اليد الطولى فى الحفاظ على التوازن البيئي كي لا تنتشر الامراض في احياءنا ومقاطعاتنا وقرانا ومدننا، هؤلاء هم الجنود المجهولون الذين يعملون دون كلل ودون وملل ، مقابل القليل من المال من الرواتب المتدنية لهذه الفئة من العمال ،ليعولوا اسرهم التي تنتظرهم في نهاية اليوم بفارغ الصبر للعودة بلقمة عيش نظيفة طاهرة يسعدوا بها اسرهم واطفالهم .
إن عامل الوطن او عامل النظافة له كل التحية والاحترام والتقدير على كل جهد يقوم به ويشكر عليه حتى نكون بمأمن من الامراض.
لهؤلاء تنحني القبعات ، ولنتكاتف جميعا ونكن يدا بيد في سبيل مساعدة هؤلاء وتغيير نظرة المجتمع لهم لانهم عناصر مهمة جدا في مجتمعاتنا الذين لولاهم لتغير الحال كثيرا في بناء المجتمعات وتقدمها .
نعم انهم هم الجنود الذين يعملون ويسهرون على صحتنا ، فاحترامنا لهم واجب وتقديرنا لهم فرض علينا فهم من الأهل والجيران او من الاقارب او الاصدقاء ، ولنرفع رؤوسنا عاليا بهم ونفتخر بهم أينما كانوا .
فكل التحية والاحترام والتقدير لكل عامل وطن او نظافة يخدم أمته بامانة واخلاص.
بقلمي: د.عزمي رمضان
مستشار الامين العام لمنظمة انسانيون العالمية للتوحد واصحاب الاحتياجات الخاصة وملتقى الثقافة العالمي للمحبة والسلام والحقوق..
الخميس، 3 مارس 2022
ولقد سألنا عليك بقلم حسين صالح الجميلي.
ولقد سألنا عليك
والسؤال غريب
وأصعب شيء أن يجيب الناس
وحبيب لايجيب.
تقاسمتها الروح
وانتهى أمرها لديك
وكل ماتبقى
تسليب.
غفرت كناية ان لايقال أصر
وفي حالة الغفران
كل شيء يطيب.
وما همني أن الهموم نوازل
يأتين للرضع الجهال
فيشيب.
وألقيت عليك حلاوة مني
وكنت بها قرة وكانت علي
نحيب.
فأخذت تلقين الدروس تلاعبا
وجعلت مني فاضحا
وانت مصيب.
ولما قربت حالي كي اودعها
ترامت على بقلب مسهب
طيب.
وما تجاهلت شيئا كان لها
وإنما جاز عني الشي حتى
يغيب.
الله أن مال عني الحظ مرات بها
فحظي في العالمين
عجيب.
وقلت لأمسي اليوم في حجة
تقاربت بها الشمس
وهي تغيب.
لعل النجم الذي كنت أذكره
يوما يذكرني أن الصواب
يخيب.
وأن ضياعي فيك لابد يوما
يجانبي فيه القلب
وأن زادت النار فيه
وزاد اللهيب .
جلست والخوف في عينيها بقلم حسن حوني جابر، العراق بقلم
جلست والخوف بعينيها
تنهمر الدموع في مقلتيها
حيرتني بنظرات عينيها
جاوبت والحنين يسكبها
تنتظر كلمة ترضيها
خدودها والدمع عليها
تتألق حكاية عشقها
ترتشف فنجان قهوتها
ترافق حروف قصائدها
تنادي بكل جوارحها
القصة بإذن تخنقها
تسألني عن يوم موعدها
سكون الليل والقمر يسمعها
قربك تكمن سعادتها
تأتي الرياح بمالاتشتهي السفن بقلم عبد الفتاح حموده
منذ أن توفي زوجي وقد زادت الأعباءالملقاه على عاتقي وقد أخذت من نضاره وجهي وقوامه جسدي ما أخذته تدريجيا ومن يومهاأصبحت بمثابه الأم والأب لأولادي وقد أعلنت الرفض التام لكل من تقدم للزواج مني ولست أنا التي تتزوج بعد زوجها الذي أسعدني طوال حياتي وكان مثالا للزوج الطيب الحريص على إسعاد زوجته والجدير بكل حب واحترام.
وقد ظننت أن الأعباء الثقيله الملقاة على عاتقي كفيله باخماد الجسد وإيقاف الفكر ومواجهة الاحساس بالوحده بعد انشغال الناس عنا بأمورهم لدرجه أنه لم يعد أي أحد يهتم بمتابعه أمورنا والسؤال عنا ولو هاتفيا ولهذا أحسست بأن الدنيا قد خلت تماما. والاحساس بالعزله يتزايد يوم بعد يوم ولم أعد أحتمل الحياه بمفردي أبدا .
ولعل هذا الاحساس مهد لي أن أستقبل (طارق) الذي وجدته لايختلف كثيرا عن زوجي وقد جذبني إليه رقه حديثه وأسلوبه الهادئ وسعه صدره للتفاهم والتواد والحرص على إيضاح نواياه إذا غلبت على الطرف الآخر فهمها أو ظن بها غير القصد المنشود ومن الغريب أن طارق هو الآخر يعاني نفس الإحساس رغم أنه متزوج ولكن زوجته مشغوله عنه تماما بحضور مؤتمرات وندوات وكلها تخص تنميه الاسره وإيجاد الحلول المناسبه للمشاكل التي تتعرض لها.
والخطوه الثانيه أنه لامفر من زواجنا علي أن يخبر زوجته تدريجيا بذلك طالما هي غير قادره على القيام بدورها كزوجه.
ولم يفوتني ان أدع الفرصه لطارق ليتقرب إلي أولادي حتي يتقبلوا أمر وجوده في حياتنا فيما بعد. وكنت علي ثقه تامه أنه سوف يفلح في مهمته.
هكذا رتبنا أمورنا بعقليه واعيه حريصه علي الحفاظ علي علاقتنا وان كان الذي يفكر بعقله يظن ان الامور باتت كلها بيده.
وظننت أنا وطارق ان الأمور قد ألت الينا وأنه لم يبق إلا بضعه خطوات تبدأ حياتنا بعدها.
وذات ليله عدت أنا وطارق للبيت تلبيه لدعوه أولادي ووجدناهم قد اعدوا وجبه عشاء وأن كانت متواضعه علي قدر امكاناتهم إلا أنها تعني الكثير وأن كنت قد أحسست ان هناك مايدبره أولادي وراء هذه الضيافه.
وبعد انتهاء الضيافه استاذن ابنى الاكبر أسامه الانفراد بي لوقت قليل وتابعه شقيقته ناهد ثم مجدي وهنا زادت حيرتي وشغفي لمعرفه ماذا وراء هذا كله. وكانت المفاجاه وبدأ أسامه يتحدث في هدوء تام:
شوفي ياماما.. أحنا فكرنا كثيرا في أمر زواجك من عمو طارق ووجدنا من الصعب علينا أن نتقبل رجلا غريبا مكان أبي وقد اعددنا هذا الحفل للترحيب بعمو طارق كصديق ولكن ليس كاب بديل لنا...
جلست في غايه الصمت واذهلني الامر كله وطال بي الوقت في دهشتي وذهولي ونسيت ان طارق جالس في الخارج وخرجت مسرعه إليه فوجدته قد أنصرف..!
كُنَّا مُلوكَ الهَوَى بقلم د صلاح شوقي
كنا مُلوكَ ، العزفِ على
النِيَاطِ ، فنُسعِدُ الوَلهانا
ينتظُرُنا أينما كُنا صادق
الحِسِّ ، يَلتمسُ خُطَانا
نُهوِّنُ ألمَ الجفاءِ ، فيُسبِغُ
على أهلِِ النَّوَى ، غُفرَانا
كَم أثنَى الصَّادِقون بالزَّهرِ ،
و رقيقِ الهَمسِ الَّذِي أحيَانا
فابنةَ العراق ، وَفِيَّةً ، ارتعَدنا
فبادرَت ، بِرِمشِها الَّذِي غطَّانا
وابنة تونس ، نضَارة وجمَالٍ
ذَكَّرَتنِي بأيَّامِ ، لَهوِنا وصِبَانا
وابنة الجزائرِ ، أردانا سَهمُ
لحظِها ، وارتحنا لمَن أردَانا
وابنة المغرب ، نالت مِن سِحر
المُحيطِ حُسنًا ، فألهَبَت لظَانا
وابنة لبنان ، تَتوَقَّدُ سِحرًا ، إن
تُدَلِّلُها تنَل مِنها ، الحُبَّ بُركانا
وابنة سوريا ، قُربُها جنَّة الدنيا
قَدرُها عِندِي ، بالألماسِ أوزَانا
وابنة فلسطِين ، وِصَالُهَا حَياة
طاهرَة القلب ، والأمل عُنوانا
وابنة اليمنِ ، تُبهِرُكَ ، بغرامها
تَقَرُّ العيون ، تكتَحِل الأجفانا
وابنة ليبيا ، تحتَ البراقِع جِنَانٌ
و خَجَلها زلزَلَ ، للقلبِ أركانا
وابنة مِصر ، أوقَدنا أصَابِعنا ،
شُمُوعًا ، قالت : كَفَانا مِنكَ كَفانا !!
فما وَجَدنا مُنصِفًا ، فانزَوَينا
بجِرَاحِنا ، نُحَدِّثُ الجُدرَانا
ذاتَ صقيع قصة قصيرة جداً بقلم محمد علي عفارة
كان صباحاً ثلجياً، شرايينُ الحياةِ جمَّدها الصقيع. طرقٌ خفيفٌ على بابي! مَنْ سيأتي الآن؟! تلمَّستُ طريقي شبه المعتمة، فتحتُ الباب، صفعني مشهدُ طفل بثياب مرقَّعة! أطرقَ خجلاً، بصوتٍ ناعمٍ كحبَّات التوت راح يستجديني قوتاً لإخوته الصغار، خوفي من الكورونا منعني من تقبيله. أسرعتُ نحو الداخل، ومن طعامي القليل وهبتُه ما أستطيع، طار من أمامي، أغلقتُ الباب خلفَهُ، عدتُ إلى مقعدي بالقرب من مدفأة الحطب، قرَّبتُ كأسَ الشاي من فمي، فسقطتْ دموعي في داخله.
قد تحقق الحلم بقلم الأديب/ مجدى متولى إبراهيم
قد تحقق الحلم
الليل يخيم على الكون, يسدل ستاره الحزين يخفي ماتبقى داخله من أشلاء وأطلال, كل شيء ساكن إلا امرأة تعدو ذهابا وايابا بين جدران المنزل تارة, ثم الباب الخارجي تارة أخرى, فترتد مسرعة تنظر إلي زوجها المريض وقد اشتد به الألم ــ الساعة تشير إلى الثانية عشر بعد منتصف الليل.
ــ أين أذهب.. ماذا أفعل؟؟
تنطلق إلا عرض الشارع لا أحد يجوب الطرقات, تعود مسرعة تنظر إليه, ضمته إلى صدرها تجفف عرقه المتصبب من جبهته العريضة.. عيناه غائرتان وسط رأسه:
ــ ماذا أصابك يازوجي العزيز؟؟
ــ إن جسدي يؤلمني ولست أدري أين موضع الألم.. يبدو أنها النهاية.
مسحت رأسه وابتسمت.. ابتسامة تخفي معها بعض الغصة بحلقها الممرور.
تحلق عيناه بالحجرة والجدران الهشة, قبل أن تنهض أشار لها بيده تشبث بذراعيها وهو يجمع الكلمات, مما جعلها تنظر صوبه مباشرة، فتلتقي أعينهما في نظرة صامتة, شعر بأنفاسها الحارة تغمر وجهه البارد، وهي تقترب لتنظر في عينيه الشاخصة نحو السقف، وقد غسله العرق.. تمتم بصوت محشرج متقطع كمن يعدو مسرعا:
ــ إني رأيت حلما عجبا, وأنا لم أنم, ولم تغمض لي عين من شدة الألم.
شدت على يديه وقالت:
ــ هيا قص ما رأيت, والله أنك نعم الزوج.
أخذ شهيقا طويلاً ثم تمتم:
ــ كنت بين اليقظة والحلم تارة, والألم تارة أخرى.. رايت وكأن قمراً في ليلة بدر اقترب بنوره واشاح الظلام, وترجل منه رجلان في ثياب ناصعة البياض ووجههما يشع نوراً.
ضمته إلى صدرها وقالت:
ــ ابشر خيراً يازوجي العزيز.
وضعت قبلة على خده, وقد بدا وجهه يميل إلي الاصفرار نهضت من جديد تبحث عن مساعدة.. ترجلت قليلاً الظلام دامس, والليل موحش لا ترى إلا موضع قدميها .. سمعت اثنين هناك عند المنحدر المطل على الطريق يتحدثان بصوت مسموع في حلة بيضاء يشع من وجههما نوراً, ترددت أن تقترب منهما, دب الزعر والخوف بقلبها تراجعت للخلف خطوة أو خطوتين, وقفت برهه وجيزة واتتها الشجاعة:
ــ لماذا التردد.. لم الخوف؟؟
عاودت السير باتجاههم, ولكن بخطوات ثقيلة توسطت الطريق توقفت فجأة.
أشار إليها أحدهم:
ــ هلمي يا أختاه!!
تسمرت مكانها, واضطربت أفكارها, وارتعد جسدها, وتصببت عرقا.. كلماته تنساب إلى اذنيها.. كما انسابت دموعها تجري بغزارة, وهي لا تشعر بخطواتها وتحدث نفسها:
ــ قد تحقق الحلم يا صالح!!
الأربعاء، 2 مارس 2022
الجبابرة بقلم هيفاء البريجاوي
(قصة قصيرة)
*********
رائحة الموت الجاثمة على صدرها لم تفقدها معالم أنوثتها،وهي تصارع توابيت الفقد والغرق ،لرحلة الصيف والشتاء المديدة وهي تصارع جوع الإنسانية التي فقدت هويتها بين هراء وغبار وضباب.
أيقنت أن الموت ليس آخر المطاف ،تفننت لغة الصبر،و أن الحياة الباقية تلك الروح التي تبقى مخلدة لقلوب من أثلجت صدروهم أرقى القيم ،لرحلة فصول صيف حراء وشتاء قارس البرودة غيمات الهجر عاندتها ،أثقلت صدرها تعب وإرهاق قلوب جثمت بين محطات ساخرة،وهي تعاود من ذاكرة حاضرة سنينها العنيدة ،أيقظتها لبرهة ،بداياتها بين مقاعد الصمود لم توفقها عجلات الزمن المتسارعة عن تحقيق حلمها الصخري بقدرة تحدي استمدتها من ثقتها بالله وذاتها ،وقلبها الصغير تصفقه تيارات الألم والفقد ،حولت منه لأحلامها مدينة متكاملة من الحب ، أن تزرع بدروبها بين صخور قاسية تلك البراعم المزهرة لتنتشي مع كل إشراقة ضحى أمل جديد بلون أجمل للحيا ة،
من تلك البقعة الجميلة أحييت منها حياة روحها ،وألوان الذاكية بالاخلاص والنبل والتعالي عن مفاهيم بالية ،ابنة العاشرة من العمر كان أكبر أحلامها أرجوحتها ولعبتها التي ترافقها ونجماتها التي تكتب على أوراقهم ذكرياتها الحزينة بقلب يصارع الموت بهينة بين شرايين الوقت المتآكلة وصدى صوت الطبيب وهو يخبر أباها سنينها معدودة تحتاج لنقل قلب ،وأمام قدراته المتواضعة ومسؤولياته الجمة ضاعت سنون متسارعة لم تثنها عن تحقيق حلمها لتمصل دماء قلبها الصبر والمواصلة ،لتحول الحلم الى حقيقة ،لتكون بموقع مسؤولية أمام رسالتها الباقية تتابع مهامها وتقف أمام قضاة محاكم الأرض لتدافع عن كل مظلوم أودت به ظروف الحياة بدل ان يكون المجني عليه أصبح الجاني .
ليسد رمق أولاده أعيته الحاجة والعوز ،،لقلوب قست وعقول تبلدت أمام حب الدنيا والمظاهر البالية ،وتلك الأم التي بدل من ان تكافىء من عالمها الخاص تكرم بالاهانة والسخرية لقلوب أصمت عن شرايينها الرحمة والتواد لتتهالك سنينها متعفنة لخميرة فاسدة رائحة الموت كانت أقرب اليها من حياة أفرغت القيم ومعاني الرجولة لتكون صريعة أنيابهم الوحشية
اي حكم لها أن تسن تلك القوانين لتنصفها من مجتمع ساخر ،وأمام ذلك الطفل الذي حكمت عليه قوانين البشر التسنن بأن يكون بين قضبان محاكمة زاجرة اقصى أحلامه أن يؤمن فاتورة الدواء لأمه المريضة .
لعب دور الاب الذي تخلى عن مسؤولياته لأهوائه الخاصة ،وكثر بدل ان نكافئهم نجدهم يدفعون فواتير باهظة الثمن لتمسكهم باسمى معاني الخلق والقيم ،
كان اعياء قلبها ليس دماء غادرت شرايين جسدها المتهالك ،أمام صفعات كهربائية تزيد من مواقيت الحياة بجسدها لأوجاع وفجوات طال قلوب البشر .
لم تفضل ان تختار مهنة طبيبة لتعالج وتلقى الدواء الذي يطببها ،بل اختارت مهنة توقظ معنى الحياة من قلوب بشر فقدت انسانيتها
لتقف امام قاضي العدل والرحمة تدون من مرافعاتها دساتير باقية لقوانين مستجدة ،الكل محاسب عليها
لتنبت من بين الركام والرماد براعم فقدت جمالياتها لاجل البقاء ،والمحاسبة أمام محكمة لا تغلق أبوابها
من برهة لبرهة تستجمع قوتها لتتوضأ ساجدة على سجادة مدينتها التي شيدتها ،وانفاسها تتصاعد الى السماء بروح لن تفارق كل من دونت له بصمة تعيده ان يكتب على سطور البقاء الخلود لأرواح تعاظمت بهم حب الحياة.
مخطوطة عربي بقلم هيفاء البريجاوي
مخطوطةعربي
*************
للوهلة الأولى تغرينا روعة المكان ،،نسرح بجمال خلاب ،وسحر طبيعة اخاذة ،نحاول ان نستنشق هواء اعتدنا أنفاسه الصباحية ،،شيء مخيف يبدأ للتسلل إلى جوارحنا ،نغفو رويدا على جذع أكبر شجرة علّ اغصانها تقينا شدة بردة ارواحنا للأمان ،،هنا ولدت قصة كل بيت عربي ،،رحل بجسده ليبحث عن ذاته ويطمح ليحقق امانيه ويحصن مستقبله من غد مجهول بعدما ذاق ويلات اوجاع واختناق روح بقدر ما اعطت واستبسلت لتسلب قلما لايعرف الصمت كتلك البقعة الجميلة ،،،التي ظنها اكبر احلامه التي ستشبع وتلبي متطلباته ،،رحل تاركا جذوره المتعطشة للارتواء ،لا تخطئ أنفاس شاركتها العلو كسندانة حدود ظنوا باغلاقها طوقوا امانينا المتربصة بين جوانح نسور محلقة إلى ما لا نهاية ،،،الأشجار ترتوي من دموع سماء تبكي ألما تشتاق اصوات هدير بحيرات كانت المعاول تشق جداول أرضها بسواعد شرايين جبالها السمراء ،،هنا الجمال متاح ،والقمر يستريح من سماع اصوات الرعود المترجلة من اعناق المدافع التي بترت اصولنا عن عروق ارضنا ،،،ورائحة الدم والشمس الحارقة التي تنبت اجيال الانتماء ،صارعها موت الجذور الصلبة ليست كما كانت هناك توزع انوارها وعبير طلعتها من عيون تبصرها النور الذي يغافل وجتني الصباح ويطبع قبلاته على جبينها ليتم نهاره باشتياق للسمر مع نجمات الأمس التي هرمت ،،،البيوت هنا بُنيت من خشب باردة اطرافها ومطابخها لا تصدر ضجيج الأواني واصوات تتعالى فيها ضحكات قلوب تنزف الغياب، المدفأة التي كان يلتم حولها اهل الحي والكل يروي قصص الف ليلة وليلة ببراءة قلوب الأطفال الحالمة ان السلام والحب يحيا بقلوب كل البشرية
تحولت لحكايا قتل ودم وإرهاب توغلت بإنسانية الدم لتضيع هوية الأنساب والاصول التي شبت على نيران الصراخ الصامت ،ونزيف دم ما زال جرحه ينزف لم تضمده لجان ومحافل إنسانية تمدهم الطعام والشراب .
فقد لذة رائحة الحب من قلب تنور خبز رائحته تعبق بالحي،،،لنجد حب الأنا وضياع حرمة قمح من ذات الحقل الذي يبكي الغياب.
والكل ينتظر موسم الحصاد،رحلنا الى حيث الهجر اصبح معتقلا لأمانينا كسراب ،،،إن تألمت تداويك قلوب سرقت من بيوتنا اللب لإنسانيتنا التي اضعناها ،،لترضع اجيالنا من اثداء فقدت الأمومة أصولها ،،وتكبر بوحشة بين جدران صماءالدفء والأمان عنها غاب،
هنا في هذا البيت قرأت ليلا وعتمة ونورا وسط الظلام لمن رحلوا وحراجهم ما تزال متعطشة لمفهوم السعادة والامان الحقيقي، لتستبسل بهم الآلام ويحولوها لأماني لا تزال عالقة بحناجر عربية الجذور ،،
هنا استيقظت حواس القدر لحُكم يقرؤها اجيال القلم،
هنا الحرف تفرع لشتلات زيتون ،وبذور القمح انبتتها براعم عروق يد شمس حنون،
هناهنا ضوء قمر استيقظ بقلم حروفه ليست هجاء وبكاء وتشرد وفرقة لوطن الأحبة ،
هنا هوية قلم كل حرف منه يحكي حكاية وطن ،
هنا سيولد الجنين عروقه شوق وحنين
ليكبر بين أشجار الحور والتين والزيزفون والياسمين سطور بصفحات كتاب سيدونه دمع عيون كل جيل قلم يرويه للعالم والامم ثمار عربية من نخل اشم اثمرت رطبا من دموع غيم اشتاق ارض الوطن ،لتحصد فيه أكبال كل الحدود بقلب رواية تجذرت بقلب كل دم عربي حررررر ....نحن الوية عهود رسختها مسيرة محافل الشرفاء النبلاء..
لكل عهد وامة سَنُقْرِىء العالم ها هنا ولدت مخطوطات عربي مولود.من كبرياء ضلع السماء
إيمان الشهادة بقلم د. منى ضيا
إيمان الشهادة سَجَدوا وفي حُبِهم دُعاءٌ فَارتَعَدَتْ قُلوبُ الطُهرِ مِن نَقائِهم إِنْقَشَعَتْ وَتَفَتحَتْ رَياحِينُ الطيبِ مِن عَبَقٍ على ت...
-
اخبرني ولو همسا أيصلك مني النداء ها انا منذ رحيلك اطلق الصوت جنونا رغم عن زعيق حسدهم دخلاء وان سالتني اني في دجى الليل انتظر الفجر منك انه...
-
«۩۩« # مدااااح # العاااااشقين »۩۩».. قااال ... ((( أحن إلى ذاتي))... .أحن إلى ذاتي.... .وعندي إلى رؤيا...... جمالي تشوق ......... كثير ...
-
وكلمات راغبة بالبوح تضيء نفسها تعبر الفراغ الكائن بين الحنين والصمت صرخة ممتدة في الاعماق تلملم شتات الكلمات قبل ان تشيخ في بحر الخيبات ....