الأحد، 3 فبراير 2019

// آآآه يامطر // د... حازم حازم الطائي. ألعراق.

// آآآه يامطر //
ياحبيبي مهما غبت عن عيوني.
وقلبي ورحت عني لبعيد. 
وسأمت مني دون سبب.
وتهدد آآه بوعيد.
وتنسى معاها كل المواعيد.
أنا حفظل احبك في قلبي.
وروحي وعيوني.
آآآه كجذور الأشجار في الأرض.
لايقلعها لاحاصب ولامطر.
ومهما غدرت في ودي ومشاعري.
أظل أنا أسقيك من حناني.
و عواطفي آآآه وشجوني.
كزخات ألمطر.
فياحبيبي متى الاقيك قربي.
لتزيل عني همومي.
وتصحيني من كوابيس أحلامي.
وتأخذني في حبك وهيامك.
وتقولي لي انت حب عمري.
وقلبي لايقدر الأ ان تغفري.
لي ذنوبي في بعدي عنك وهجرك.
فحنانك وهمسك وشدوك.
صحوا لي قلبي آآه ياعشق
قلبي الوحيد.
فحبك وعشقك هو ذرات المطر.
أللي تسقط زخات على قلبي.
آآآه ياأحلى مطر.
متى الاقيك قربي وفي حضن.
قلبي ياأحلى مطر.
د... حازم حازم
الطائي.
ألعراق.

..هوس .. أحمد خلف نشمي العراق

..هوس .......
على رصيف المجاملة
أنتظرك همسا
هناك شعور يحرك هوسي 
أريد أن أقول شيئا
ربما كانت حمى جسدي
مضغت ريقي مترددا
وانتبهت
مازلت في عزلتي البعيدة........
وددت أن أكتبك قصيدة
أختزل فيها فنون الشعر
أنظمها على مقياس روحك
ومساحة قلبي
عروضية. حرة. نثرية
وأسرد فيها جمال أنوثتك
مابين ومضة وأغنية
ثم تذكرت
بأسم الحب
لن أرتكب الحماقات ثانية.........
رفعت الراية
وخضعت لغزو مقلتيك
ارتضيتك لروحي سكن
ثم دنوت ألمس
ماشيدت من لهفتي
طوقت يداي
حجر صوان
لا يفقه من الشعور شيئا......
أحمد خلف نشمي العراق

نقاد " تميم " ... قصة : مصطفى الحاج حسين .حلب .


نقاد " تميم " ...
قصة : مصطفى الحاج حسين .
صديقي .. لا أقصدُ الإساءةَ إليكَ في حديثي
هذا .. فلن أُحدّثَ الآخرين عن شخصيتك ، بل عن
نموذجٍ أنت تمثّلُه ، وإمعاناً منّي بالحرص على عدم
التّشهير بك، فسوف أغيّر اسمكَ ، وسأهدر خمسة
عشر سنتيمتراً من طولِكَ ، وأضيفُ إلى نحولِكَ
عشرينَ كيلو ، وإلى عمرِك خمسَ سنوات .
أعزائي .. أرجوكم ألآ تهتمّوا بالشخصِ الّذي
سأحدّثكم عنه ، بقدرِ اهتمامِكُم بنموذجه ، " فتميم "
هذا ليس وحدَه من سلَكَ هذا الطريق في بلدنا ،
فهناكَ العشرات من أمثاله ، وللتوضيح أقول :
- " ليس الذّنبُ ذنبه فقط ، بل ذنبنا أيضاً نحن
البسطاء ، الذين نصدّق كلّ مانراه ، ونؤمن بما
نسمع ، لذا علينا أن نسخر من أنفسنا قبل أن نسخر
منه ، ونحاكم ضمائرنا وسلوكنا قبل أن نحاكمه
ونحاسبه .
وقبلَ أن أبدأَ حديثي عنه ، سوفَ أسحبُ وعداً
منكم ، بعدم التّشهيرِ به ، وإن تعرّفتم عليه من
خلال الحوادثِ التي سأسردُها عليكم .
ترعرعَ تميمٌ في أسرةٍ غنيةٍ ، محبوباً مدلّلاً ،
فهو الذّكر الوحيد لأبويه مع بناتٍ ستٍ . ولهذا
السّبب بالذات فقد نشأ " تميم " طفولياً واتّكالياً ، لا يكادُ يحتاجُ إلى شيءٍ إلاّ توفّر له ، ولا يطلبُ أمراً إلاّ حصلَ عليه ، ممّا كرّسَ في شخصيّتِه هاتينِ الصّفتينِ ، وكثيراً ماكان يخرجُ على القواعدِ والأصولِ ، فلا يرى معارضةً ولا يوقفه أيّ تأنيب ، وهكذا كبر وهو لا يقدرُ أن يتحمّل أيةَ مسؤوليةٍ ، وأقسم لكم إنّه حتّى اللحظة لا يستطيعُ ذلك وهو ابنُ خمسةٍ وعشرينَ عاماً .
وعند أدنى إبطاءٍ من قِبلِ أهلِه في تنفيذِ رغباته ،
كان يعصّب ويتمارضُ ، فيُقلقُ الأسرة ، الّتي تضّطرُ
أن تنزل عند طلبهِ لكيلا يتأزّم .. ولكنّه تأزّم أيّها
السّادة ، وأقسمُ على ذلك ، فقد صار أنانياً إلى أبعد
الحدود ، وهو لا يدري ، أو ربّما يدري ولكن أعجبه
حاله هذا .
كانت فرحةُ أهلهِ به لا توصفُ ، عندما دخل
الجامعة ، لكنّ هذه الفرحةَ سرعانَ ما أصيبت
بمنغصات كثيرة ، ذلك لأنّه ظلّ راسخاً على مقعده
الدّراسيّ ، في السّنة الأولى أربعَ سنواتٍ ، أمّا تعليل
رسوبهِ هذا فله أسبابٌ عديدة .. رفاقه يقولون :
- إنّه بدل أن بتابع دوامه في الكلّية ، يداوم في
المقصف .
أمٌهُ تقولُ :
- " تمتومي " هكذا تناديه كنايةً عن الدّلال ،
صغير بعد على الدراسة، ثمّ المستقبل بالنسبة "
لتمتوم " مؤمّن له والحمد لله .
أمّا هو فيقول :
- الحقّ كلّه على أساتدةِ الكلّية ، فهم أغبياء لا
يعرفون أن يسألوا ، ولا أن بصحّحوا ، إنهم
يناصبونني العداء .. وأنا أكرههم .
أمّا أقوال الآخرين عنه ، فتنحصر في أنّه :
- لم يخلق للدراسةِ ، لأنّه غبيٌ لا يفهم .
ولكنني أقول :
- إنّه ليس غبياً ، وسوف ترون فيما يأتي .
" تميم " ممثلٌ ، أو بالأصح يرغب أن يكونَ
ممثّلاً ، لذا فقد انتسبَ إلى فرقة المسرح الجامعي ،
وعمِلَ فيها لسنواتٍ . ولكنّه لم يحصل على أيّ دورٍ
رئيسي أو هام ، وهذا ما آلمه وسبّب له عقدةً نفسيّةً ، ترون نتائجها فيما يلي :
والآن أعرضُ لكم نقطةً جوهريّةً في حياة "
تميم " ، فهي لحظةُ الانعطاف الخطيرة ، التي مرّ
بها في الجامعة ، والواقع ُ أنّ الغموض يسيطر على
هذه النقطة بالذات .
فلا أحد يدري كيف اهتمّ " تميم " بالأمور
الثقافية الجادة ؟!.. وحضر أمسيات المهرجان
الأدبي في الجامعة ؟!.. ولأوّل مرّة في حياته
الجامعيّة ، في ذلك اليوم ، دخل " تميم " إلى
القاعة ، واستمع للشعراء الشّباب ، بكلّ هدوء
واهتمام ، ولا أحد يدري أيضاً ، كيف تسلّلت إلى
رأسهِ ذي الشعر الكثيف والطويل والمفروق من
الوسط على طريقة الفتيات.، ذلك أنّه تربّى في
صغرهِ تربية فتيات ،حيث خرّمت أمّه أذنيهِ ،
ووضعت فيهما القرطَ ، خوفاً عليه من عيون
الحسّاد ، لذلك ظلّ سلوكه حتّى اليوم قريباً من
سلوك الفتيات .. أقول :
- لا أحدَ يدري كيف تسلّلت إلى رأسهِ ، فكرةُ
أن يكتبَ الشّعرَ ؟!.. لذلك عاد إلى بيته مهموماً ،
يفكّرُ بطريقةٍ تصنع منه شاعراً ، ممّا لفتَ انتباهَ
والدتِه التي بادرته بالسؤال :
- مابكَ ياروحي " تمتوم" لا تضحك ولا تتعارك مع
أخواتِكَ كعادتك ؟؟!! .. هل ضايقكَ أحدَ الأساتذةٍ
في الجامعة ؟ .
قال تميم :
- ماما .. أنا أريدُ .. بل قررتُ .. أن أصبحَ شاعراً .
- أنتَ شاعرٌ ياحبيبي" تمتوم" ثمّ استدركت
باستغرابٍ هذه المرّة :
- ولكن كيف ؟!.. ماذا أستطيع أن أقدّم لكَ من أجلِ
ذلك ؟ .
- تستطيعينَ ياأمّي .. بمساعدتكِ ومساعدةِ بابا ،
ممكن أن أكون أكبر شاعر في خلب .
ثمّ أردف :
- الشّعر يا أمّي شيء كبير، يكفي أنّ الشعراء
أصحابُ مزاجيات عجيبة، وهي تستهويني .
رددت الأم باستغراب :
- مزاجيات ؟!.. ماذا تعني ؟!.. أبوك يقول عن
الشّعراء شحاذينَ .
قاطعها تميم ، وكاد يهمّ بالبكاء :
- ماما .. عليكِ أن تقتنعي بكلّ شيء أقوم به .. لا
أريدُ معارضةً من أحدٍ ، وإلاّ ... وبدأت قسماتُ
وجهه تتغيّر، ويداه النحيلتانِ ترتجفانِ ، كأنّه يهمّ
بالبكاء .
فأسرعت الأم تقول ، لتهدّأ خاطره :
- حسناً " تمتومي " لا تزعل ، سوف تكون شاعراً ..
أؤكد لك .
انفرجت أساريره فجأة ، وأخذ يهتف في أرجاء
المنزل ، وهو يقفز :
- تعيش ماما .. تعيش أمّ تميم الشاعر العظيم .
لقد تلقّى أوّلَ اعترافٍ بشاعريّتهِ ، قبل أن يخطّ
حرفاً واحداً .
وفي اليوم التالي ، دخل تميم المقصفَ، واتّجه
إلى إحدى طاولاتِ شعراءِ الجامعةِ ، متجاهلاً نداءتِ
زملائهِ في المسرح الجامعي ، الذين يتربعون على
إحدى الطاولات .
ألقى التحيةَ على الشعراء ، جلس بأدب جمّ ،
واتّجه بالحديث إلى أحدِ المشهودِ لهم بالشاعرية
في الجامعة :
- أنا من المعجبين بشعرك .. أنت أفضل شاعر في
الجامعة ، وأتمنّى التّعرف إليكَ عن قرب :
- أهلاً .. شكراً ، قال ذلك بحرارة وافتخار ، فقد وقع
على معجبٍ به ، وهذا مايدغدغ كبرياء كلّ شاعر .
عند الانصراف ، أصرّ " تميم "على دعوة الشاعر
" حسّان " إلى منزله ، لتناول الغداء ، وتمّ ذلك .
وكم كانت دهشة " حسان " من كلّ شيء
رأه أو حصل معه ذلك اليوم .
فالمنزل فخم وأنيق ، والطعام فاخر يغصّ
بقطع اللحم اللذيذة و ......
فتح الباب ، ودخلت امرأة لا تتجاوز الأربعينَ
بكثير، تتبعها صينية الشاي ، فالتفت " تميم"
إلى حسّان ، قائلاً :
- إنّها أمّي ، وهذه أختي الكبرى " سوزان " وتلك "
رولا " الصّغرى .
وكان الترحيب حاراً بشكل واضح ،و " تميم"
يتابع حديثه :
- إنّه " حسّان " الشّاعر ، صديقي الجديد ، الذي
حدّثتكم عنه .
- أهلاً وسهلاً .. هل أنت من هذه المدينة ؟.
قالت الأم ذلك ، وكأنّها تلمّح إلى شيء ما في ثياب "
حسّان " .
- لا .. أنا لستُ من هنا .. أنا ..
- وأين تسكن ؟ .
- في المدينة الجامعية .
وتظاهر " تميم " أنّ فكرة برقة في ذهنه ،
فهتف :
- اسمع يا " حسّان " ، هل لديك مانع أن تسكن هنا
معي في غرفتي ؟ .
وقع السّؤال على رأس " حسّان " كصاعقةٍ في عزّ
الصيف .. أمنَ المعقولِ أن يحدثَ ذلك .. هل
ستنتهي أيامَ الغرفةِ الضّيقةِ في المدينة
الجامعية ؟؟.. وتمضي معها تلكَ الوجباتُ القميئة
من الفلافل والجبنة والحمص و .. وشعر َبالارتباك :
- ولكن ...
- لا عليكَ ، ستبقى معي حتّى تنتهي دراستك .
واقتربت " رولا " الصّغرى من " حسّان"
تفحّصته عن قربٍ ، ثم ضحكت بخبثٍ واستهتارٍ ،
وقالت :
- هل أنت الذي سيعلّم " تميم " كتابة الشعر؟
.. هههه ، قال بابا إذا علّمتَ " تميماً " كتابة
الشّعر ، سيقدّم لك هديةً كبيرة .
ارتبك " تميم " و " حسّان " الذي لم يفهم شيئاً
مما قالته الصّغيرة ، وصرخ " تميم " :
- " رولا " اخرجي من غرفتي يا سخيفة .
وقبل أن تخرج " رولا " من الغرفة ، استدارت
إلى " تميم " و " حسّان " مادة لسانها :
- شعراء مسخرة !! .
وصار " حسّان " نزيل المنزل ، كأنّه أحدُ أفرادِ
العائلة ، يتناول أطيب الطعام ، وألذّ الشّراب ، بل
تعدّى الأمر إلى علب الدخان ونقود " الخرجيّة " .
تعرّف " تميم " من خلال " حسّان " ، إلى كلّ
أدباءِ الجامعة .. ثمّ،تعرّف إلى كافة أدباء المدينة ..
يدعوهم إلى بيتهِ للطعام ، والنوم أحياناً ، فصار
صديق الجميع ، وكان في كلّ مرّة يرجو فيها "
حسّان " أن يكتب قصيدة أمامه و "حسّان"
يستغرب وبتعجّب من طلب " تميم " هذا :
- لماذا تريدني أن أكتبَ قصيدةً أمامك؟!.
- أريدكَ أن تعلّمني كيف تكتب القصيدة .
يضحك " حسّان " وتزداد دهشته اتّساعاً ،
ويسأل تميماً :
- أتظنّ كتابة الشّعر تعلّماً يا تميم ؟؟!! .. إنّها
موهبة ، وليست تعلّماً ، حسناً .. سأدلّك على
طريقة كان القدماء ينصحون بها ، كلّ واحدٍ
يريدُ أن يكون شاعراً .. رغم عدمِ قناعتي بها .
واستبشر " تميم " خيراً :
- رائع .. أرجوك ، قل لي ، ماهي النصيحة ، وسوف
أنفذها في الحال .
- النصيحة تقول يا صديقي (( إذا أراد المرء أن
يصبح شاعراً ، فعليه أن يحفظ عن ظهر قلب ،
عشّرة آلاف بيت من الشّعر القديم .)) .
تغيّرت قسمات " تميم " .. وردّد بتعجّب .. عشرة
آلاف بيت شعرٍ قديم !!! .. ولكن .. كيف لي أن
أحفظها ؟!.. خاصة وأنا لا أحبّ الشّعر القديم ؟!!..
لا سيّما الجاهلي منه .. ثمّ هذه المسألة تحتاج إلى
وقت وجهد كبيربن .. وأنا أريد أن أكون شاعراً
بأسرع وقتٍ ممكن .
- ولماذا العجلة يا " تميم " ؟!.. لا تظنّ كتابة
الشعر بهذه السهولة .
قال تميم :
- أنت لا تريد أن تساعدني يا " حسّان " .
ونهض مسرعاً إلى أمّه ، وكأنّه يهمّ بالبكاء .
عندما أعلن المكتب الإداري في الجامعة ، عن
بدء تقديم الأعمال الأدبية ، من أجل المهرجان ،
سارع " تميم " لكتابة أوّل قصيدة له ، مزّق عشرات
الأوراق .. دخّن كثيراً .. تناول أكثر من خمسة
فناجين قهوة .. وثلاث حبوب " تامرين " .. أوصد
على نفسه باب الغرفة ، خلع سترته أولاً .. ثمّ
بنطاله .. كرع كأس ماء بارد .. استلقى فوق
السرير على بطنه ، فكّر كثيراً .. تقلّب .. خرج من
الغرفة .. دخل الحمّام .. ثمّ خرج مسرعاً ، وهو
يصرخ :
- وجدتُها .. وجدتُها .
كتب عنوان القصيدة .. ثمّ تصفّح العديد من
المجموعات الشعرية التي اقتنع بضرورة قرأتها
أخيراً ، من" حسّان " .. إن كان جاداً في رغبته بأن
يكون شاعراً .
وأخيراً بدأ يكتب القصيدة :
( أحبّكِ .. وأموتكِ )
أرتكبُ وجهي عندَ المرايا
أنا القطار المشظّى بالرجال
المعبأ بالجبال .. والشّمال
ألّوح بأقدامي عند الوداع
ضربوني على نحلتي
فصارت وردتي مملكة الحجل
ولم يبقَ من أصابع حبيبتي إلاّ الخواتم
لقد رأيتُهم ياأبي ، لم يكونوا
أحدَ عشر قمراً لي ساجدين
تلك حكمة الأجزاء منّي .
لا أريد أن أكتب لكم القصيدة بكاملها ،
لأنكم اطّلعتم عليها على ما أعتقد . وبهذه
القصيدة طلب من صديقه " حسان" أن يقدّمها إلى اللجنة المسؤولة عن إعداد المهرجان ، وعندما قرأها " حسان " ضحك وقال :
- ولكن يا تميم هذه الكتابة ليست شعراً .
قال تميم والانزعاج واضح عليه :
- حسان .. أرجوك دعني أشارك في الملتقى ، وأنا
الذي سيتحمّل المسؤولية .
ولبّى صديقه الطلب حياء .
نزلت بطاقات الدعوة للمهرجان ، وبمعونة
الأصدقاء ، كان اسم " تميم " من بين الأسماء
المشاركة .
كان الحشد كبيراً ، كما هي العادة ، عندما صعد "
تميم " إلى المنصّة ، وبدأ يلقي قصيدته ، إنّها
فرصته ليتخلّص من عقدته النفسيّة ، التي خلّفها
عمله في المسرح الجامعي ، ورغم كلٌ أفانين
التمثيل التي تعلّمها من المسرح ، فقد كان إلقاؤه
متعثراً، مليئاً بالأخطاء النحوية ، ولعلّي ألتمس له
العذر ، إنّها أول تجربة له من هذا النوع ، لكنٌ
الجمهور المثقف ، جمهور المهرجان ، لم يحتمل
ذلك ، فانتشرت الضوضاء بين الصفوف المتململة
الضّجرة ، وعلت الهمسات تشتم الشاعر وتسخّف
عمله الشّعري ، وتسبّ اللجنة التي أخرجته ، وظهر
ذلك بشكلٍ جليّ حينما بدأ الحوار ، حول القصائد
المشاركة ، حيث انصبّ وابل النقد والسخرية على
تميم وقصيدته ، وأخطائه الفادحة من كلٌ مكان ،
حتى إنّ أحدهم نصحه بالعودة إلى سلك التمثيل ،
لأن ذلك أفضل له .
ولكن ما حدثَ بعد ذلك فاق المعجزة ، إذ بدأت
اللجنة النقدية المؤلفة من أهم أساتذة كلّية الآداب ،
إضافة إلى ناقد شاب عضو إتحاد الكتاب العرب ،
بدآت تناقش في الأعمال المقدمة . تحدّث الدكاترة
حول الأعمال ، ثم جاء دور الناقد المعروف، فقال :
- إنّ ما سمعناه اليوم من الشعراء الشباب كان شعراً
رديئاً ، باستثناء قصيدة هامة قدّمها الشاعر الشاب "
تميم " .
في الشعر ثمّة نصوص تتطلّب نقداً عادياً
بعاديتها ، وثمّة نصوص أخرى تعلّم الناقد كيفية
النقد .. وقصيدة الشاعر تميم من هذا النوع الثاني ،
فهي تحمل حساسيتها وشفويّتها ، مندغمة بالواقع
المعاش حالياً بشكل تراتبي ديناميكي ، لقد أثارني "
تميم" حقاً ، لأنّه يكتب قصيدته بطريقة مغايرة
وشموسة .
كان حديث هذا الناقد الشاب مفاجأة فعلاً ،
وكان حديثه نصف معجزة ، أمّا النصف الأخير
للمعجزة ، فقد كان عندما تراجع الدكاترة عن آرائهم
في قصيدة تميم ، وفي تأيدهم لكلام ذلك الناقد .
أمام هذا الأمر ، كانت ردّة فعل المدرج كبيرة ،
فمن سائل ومن مستغرب :
- كيف يقول الأستاذ الناقد هذا الكلام ؟!
- هل أصبح رصفُ الكلام السّخيف شعراً ؟!
وانقسم جمهور المدّرج والأدباء إلى قسمين ،
بين مؤيد ومعارض ، ومع ذلك فقد منح " تميم "
الجائزة الأولى .
أمام باب الخروج ، سمعتُ حسّان يقول
لتميم :
- تميم .. لا تنخدع ، فأنت لست شاعراً .
ابتسم " تميم " بكبرياء ، وقال :
- بل أنا أكبر شاعر في سوريا .
ومضى " حسّان " إلى المدينة الجامعية
، رافضاً العودة إلى منزل " تميم " .
وبعد هذا اليوم ، صار منزل " تميم " محطّة
لكلٌ الأدباء الشباب والكبار في المدينة ، بل لأدباء
ونقاد ومحرري الصّحف والمجلّات في العاصمة .
وبرز اسم " تميم " في عالم الأدب ، وصار له
جمهوره ونقاده وصحفه و ....
وتميم صديقي يضحك في سرّه ، ويقول لي :
- انظر إلى هؤلاء .. لقد اشتريتهم جميعهم ،
إنّهم أُضحوكتي .. فأنا بصراحة لا أحبّ الشّعرَ ولا
الشّعراء .
مصطفى الحاج حسين .
حلب .

•{•} {قتلتني الخيانه}{•}•بقلمي/محمدعلاءالدين

•{•} {قتلتني الخيانه}{•}•
•{•}{•}{•}{•}{•}{•}{•}•
أخبروها باني أبداً ما خنت
بل قولوا لها أنها من خانت
إعلموها باني لعهدها صنت
وأنها قسما للعهد ما صانت
سلوا قلبها لماذأ عليه هنت؟
وأْقسم إنها بقلبي ما هانت
ذكروها بأمر حبنا وما قلت
هويت العمر حبا فيما قالت
إستحلفوها أن تمل الصمت
وتبوح باسرار ما له قد آلت
ذكروها بماضي حب عشت
آلا تذكر لحظه غرام عاشت؟
أفقدت اشواق يوم قد ملت؟
فلماذأ لقلب غيري قد مالت؟
أبلغوها بأشعاري وبما نثرت
وكيف تلعثمت نبرته وثارت
ألست عبله وعنتره قد كنت؟
بل قيسك وليلته أنت كانت
ألم أعد فارس حبك امازلت؟
تعاني خيلي مثلما قد عانت
ألم تقل لن يفرقنا آلا الموت؟
فلما افترقنا والقلوب خارت؟
سلوها اين كنا وكيف صرت
أشلاء قلبا ميتا حين خانت

نداء عاجل عبدالمنعم عدلى..مصر

نداء عاجل
عبدالمنعم عدلى..مصر
أنا طفل صغير
ولدت من رحم 
دم الشهداء
هنا راح أبى
فداء للوطن
كي يعيش الأخرون
فى سلام وأمان
ومخاض دم الشهيد
لساه يصرخ
من أجل التار
أنا لم أقيم
عذاء أبى
وأنادى على كل
روح فى
ضمير الأبرياء
وأحملها دم أبى
والدم عرض
والعرض موشوم
على جباه الأوفياء
وسوف يكتب التاريخ
بدم الشهيد
أنى يوم ما
سوف أكبر
وأأخذ بتار أبى
عهد والعهد دين
فلبوا نداء
أبناء الشهداء
والدم فى
رقاب الأوفياء عهد
فيارب العباد
أطل فى عمرى
وإجعل حلمى
ونس ليلى ونهار
وأأخذ بتارى
وأقيم عذاء والدى
حتى ولو كنت
فى أخر السكرات
(فهيهات هيهات)
لمن مات وفات
بقلمى عبدالمنعم عدلى

أدمنتك سعاد شهيد

أدمنتك
أدمنتك حرفا وضياء
عشقتك رسما في سماء
أنفاسي أنت لها هواء
ما كان بإرادتي أن أذوب في هواك
و لا أن أحرق بالأشواق
هو قدري قادني إليك مع نسمة مساء
ولا إعتراض على أقدارنا
فهي مكتوبة في لوح ولا نعلم عنه ولا نشاء
كم عانيت من صدقي والوفاء
و ما كنت أريد لهذا القلب العناء
ففضلت التعبد في الخلاء
ابتعدت عن كل الأضواء
أغلقت باب قلبي حذرته من الغرباء
لكن كل شيء جاء في غفلة مني
ومن دون أن أدري كنت تسكن الهواء
أعرف سيدي أنني أبحر بلا مجداف
وأنتي حتما سأغرق في بحر العشاق
ولك أن تعرف أنني أصارع دقات قلبي
في اليوم الآف المرات
أرجوها أتوسل إليها أن ترحمني من الأشواق
حتى أنني فرشت لها الأشواك
لأجعلها تبتعد عن عزف إسمك والغناء
أسقيها ضبابا وصقيعا ليموت الرجاء
لم أستطع محو إسمك ولا إسكات النغمات
فلا عليك سيدي
فهذا عشقي لك جاء في برهة ليستوطن الضلوع والأنفاس
سأصمت وأعرف أن عيوني ستفضح الحكايات
لو زرت دربي لألهبتك لفحات شوقي الممتدة في الأرجاء
لتتأكد أنك تسكن الرجاء
تتملك الحلم والواقع والأحداث
فما كان بيدي أن أرتمي في أحضان المجهول وأغرق في متاهة العقلاء
سعاد شهيد

عينُ السّماء د. شفيعه عبد الكريم سلمان الأحد/ 3/ شباط/ 2019

عينُ السّماء
أما آن الأوانُ لتنصفينا
أياعينَ السّماء وتنجدينا
فنحنُ بعينِك في كلّ وقتٍ
إليك لجأنا كيما تساعدينا 
وحتى الصّبر منّا ملّ والله
اعتَقَد أنّ العجز مولود فينا
وصبرُنا وصّفوه لنا مذمّة
وقطعانُ الذّئاب تُحيطُ فينا
توسّلناكِ ...ألا تتركيهم
أصحابَ الفسادِ العابثينا
فجوريُّ القلوبِ قد سَبَوه
زروعنا أتلفوا والياسمينا
وحتّى مياه بحرنا لوّثوها
ومنها استثمروا كنزاً ثمينا
وعيشَنا استباحوه جهاراً
ولايعنيهمُ.. شرفاً ودينا
أيا عينَ السّماء كفى تأنٍّ
فمنْ تلكَ الوحوشِ خلّصينا
د. شفيعه عبد الكريم سلمان
الأحد/ 3/ شباط/ 2019
اللوحة: للفنّان التّشكيلي المبدع سالم السليم

إيمان الشهادة بقلم د. منى ضيا

 إيمان الشهادة سَجَدوا وفي حُبِهم دُعاءٌ فَارتَعَدَتْ قُلوبُ الطُهرِ مِن نَقائِهم إِنْقَشَعَتْ وَتَفَتحَتْ رَياحِينُ الطيبِ مِن عَبَقٍ على ت...