الاثنين، 14 سبتمبر 2020

قصيدة " دولة على مَنْ ..؟ "،، بقلم الشاعر،، محمد علي ابورزيزة

قصيدة " دولة على مَنْ ..؟ "

" دولة على مَنْ ..؟ "

فاسدون ولا تدَّعون الصلاح ، فاسقون ولا تدَّعون العفة ، ناجسون ولا تدَّعون الطهارة ، خائنون ولا تدَّعون الأمانة ، سارقون ولا تدَّعون النزاهة ، تافهون ولا تدَّعون الحكمة ، كاذبون ولا تدَّعون الصدق ، فاشلون ولا تدَّعون النجاح ، فما بات يُؤرقكم قُبحَ صِفاتكم وتعلمون بأن الوطن أكبر من نزواتكم ....! ، فسهول وطني خُلقت للعمالقة ، وجبال عزه قممها شاهقة ، وشمس وطني لجلودكم حارقة .. فحكمتموه بالجموع ، وأردتم له الخضوع ، وأسقيتم شرفائه كأس الخنوع ، وأقمتم على أنقاضه دولة ....!! ، وتناسيتم بأن تيجان مجده ستبقى شامخة ، وبأن صقور كرامته لن تعتليها غربانكم البائسة ، وبأن سحائب الرمل في صحرائه ستمطر بدمائنا الحرة الشريفة الثائرة ، وبأن معالم دولتكم لن يبقى منها إلا أرواثٍ لحُمْرٍ نافقة ....!!! ، هيهات ياوطني هيهات أن ترضى بهم دولة .. وأنت الذي لا يُدال ، وأنت الذي لا تقبل الأنذال ، وأنت الذي يركع له التاريخ والأهوال ، وأنت الذي عزه تسقى به الأجيال ، وأنت الذي إصراره لا يعرف المُحال ، وأنت الذي تسمو له الأرواح بالإجلال ، وأنت الذي لا يقبل التركيع والإذلال ، وأنت الذي صار لألسن صدقنا عزًا تشدو به الأقوال ، وأنت الذي من أجلك خُلِقَ لنا الجبروت في الأفعال ....!!!! ، هيهات هيهات أن يقبل بكم وطني .. فكيف لي أن أقبل ....!؟ ، وأنا الذي في سجونكم سَقَيْتُ المجد فخرًا ، وشَرِبَ الجلادون تحت أقدامي ذُلًا وقهرًا .

بقلم الكاتب الليبي

محمد علي أبورزيزة

للشاعر/ة/ محمد أبورزيزه

تحت إشراف

د. منى ضيا

رئيس مجلس الإدارة ‏ د. منى ضيا

قصيدة " ( القراءة تُعرض الغباء للخطر ) " بقلم الشاعر،، محمد مجيد حسين


قصيدة " ( القراءة تُعرض الغباء للخطر ) "

Mohammed Hussain

تحت مظلة المطر

( القراءة تُعرض الغباء للخطر )

مثل ألماني

من تحت مظلة المطر تطل علينا المُبدعة الجزائرية خولة محمد فاضل وكما تسمى أيضاً بسحر القوافي حاملة لواء القيم الإنسانية مدافعةً بمهنية عالية عن آلام جيلها في الجزائر وتحديداً المرأة التي تعيش في الشرق تحت سطوة الغبن المُركب نتيجة عدة عوامل يمكننا أختزالها في أزمة العقل كل الحريات تمر من بوابة تحرير العقل

الكائن البشري في الشرق عموماً يقبع تحت سطوة ثقافة القطيع التي تلغي بتلقائية فظيعة كفاءاتها فلا وجود للخصوصية الفرد لطالما لا وجود للحريات الفردية وفي حالة المرأة تتضاعف التراكمات فهي تعيش في ظل الذكورية الطاعنة بالحضور هنا يبرز دور أصحاب القيم والإرادة من أجل العمل وبمواظبة للوقوف في وجه هؤلاء المتسلطين أبناء ثقافة الإقصاء المتشعب بدوره وعلى مختلف الصعد وفي هذه المعمعة القاتلة تظهر خولة محمد فاضل من خلال مجموعتها القصصية دهاليز بلا شموع

تطرح معاناة الشعب الجزائري عموماً والمبدعات على وجه التحديد هنا سنحاول أن نستشفي أبعاد الخطاب القصصي للمبدعة خولة محمد فاضل من خلال قصتها ليلة في الجحيم ففي هذه القصة التي تستوفي جلَّ شروط القصة القصيرة الحديثة فهي استطاعت أن تُشكل شبكة من العلاقات المنطقية بين شخصيات القصة حيث أبدعت في توصيف آلية الحركة في سياق حوار يبث الإرباك في ذهنية المُتلقي وخاصة في حالة الخوف الذي يجتاح بيتها عندما يطرق أحدهم الباب في وقت متأخر وهنا يشتعل المشهد بكامل حيثياته ومن مُختلف المسافات ثمة تصوير عالي الجودة لمشهد الذعر في تلك اللحظات بدءاً من طرق الباب مروراً بما تضمنته رسالة الطارق والذي جاء مُغامراً لكي يُنبه عائلة بطلة القصة خولة بأنها مطلوبة لدى أمير احدى التنظيمات الجهادية نتيجة كتاباتها.

هنا ثمة طرح يأخذ المُتلقي صوب إحدى المعطيات التي تعيق حركة الحياة في العالم عموماً وفي الشرق خصوصاً نتيجة نمو الفكر السلفي الذي يتبنى فكرة العودة إلى ذلك العصر الذهبي وفقاً لرؤاهم ويعملون بشتى الوسائل من أجل تحقيق أهدافهم والتي تتعارض بشكل عميق مع متطلبات الحياة الحديثة ويمكننا أن نعتبر موضوع المرأة من المسائل الشائكة في منظومة التباين الشاسع بين منطق العقل وهؤلاء المأزومين والذي يعادون روح الحياة ولهم دوافعهم وأفكارهم وعلينا احترام خصوصيتهم ولكن المعضلة تكمن في رؤاهم للآخر حيث يعتبرونه كافراً وكأنهم يملكون صكوك الغفران وشهادات العفو والمغفرة.

نعود إلى مسار الزمن لليلة في الجحيم للرائعة خولة محمد فاضل حيث تضطر في تلك الليلة السوداء إلى الهروب مع أخيها خوفاً من هؤلاء الذين لا يؤمنون بحق المرأة في الحياة الكريمة والعمل والمساهمة في تطوير أجواء الحياة لتغدو أكثر تناسباً مع قيم العصر هنا يمكننا أن نستشفي أبعاد الخطاب الإنساني لهذه القصة العميقة من خلال النقاط التالية:

أولاً: المرأة كائن متكامل توازي الرجل في كل شيء وهي ليست مجرد إضافة للرجل بل هي شريكته في الحياة.

ثانياً : ثمة رسالة لهؤلاء أبناء ثقافة الأقصاء فحواها الزمن إلى الأمام والماضي دروس وعبر لا غير.

ثالثاً : الخوف كما قال الفيلسوف الإيطالي جورجيو أغمبين ( الخوف مستشار سيء) ويفترض أن نملك من الشجاعة ما يمنحنا روح التصدي لذلك الفكر الذي يلغي وإلى حد بعيد فردانية الكائن البشري وتحديداً المرأة.

خولة محمد فاضل من خلال ليلة في الجحيم أنارت سلسلة من الزوايا المعتمة في صيرورة أفكارنا فالنقرأ معاً هذه القصة الجاذبة.

ليلة في الجحيم

قصة قصيرة بقلم الأديبة سحر القوافي

تناثرت أوراق الخريف على أضرحة السنين التي عشناها ،وعبثت خفافيش الظلام بسقياها.. ووأدت أحلامنا في قعر النسيان واقتلعت من أرواحنا جذور الياسمين والنرجس وخنقت أنفاس الفجر وضحكات الأطفال في أفئدتنا الكلمى .. تلك السنون التي حفرت في الذاكرة ندوبها الغائرة.. المٱسي التي غلفت الٱماسي وأغرقتنا في وهد الظلام والوجع.. مازالت تعربد في الذاكرة تشوش مشاعري وتعبث بخواطري .. تحاصرني ظلالها الحارقة ،فيلازم الكمد نبضات فؤادي وشهقات أنفاسي.. ما تركت مني سوى الدخان والرماد الذي لهت به عواصف الأسى وجرفته سواقي الدماء.. والناس حولي أشباهي ؛ هياكل خاوية من الحياة .. أوثان يدب فيها السقم والفراغ والجوع والوهن ويعبئها الصقيع والشجن.. ومازال نعيق الغربان يجلجل في الفضاء وجحافل الظلام وخفافيش الشؤم تملأ السماء.. مازلت التفت حولي فأجد ظلي لاهثا من عبء الحمل وأكداس الأشجان والحرمان التي أجرها من زمن القحط وسيول الأنين ترسمها خطواتي.. مازلت أحاول عبور عباب الواد والوصول إلى جسر الأمان بلا جدوى.. أفتش عن موضع ٱمن لأقدامي لكن معابر التيه والسراب تضلل نظراتي وليلة الفرار عالقة بذهني ترفض العفاء والسلوان وتعيد نسخ نفسها ونسج أحداثها .. دوامة وجع تحوم في ذاكرتي فتبعثر ما تبقى من وهج في أعماقي وتجفف معين الأفراح.. يباغتني كابوسها ويحف ليلي بأطياف غريبة تمتهن الجنون وتدق مساميرها الملتهبة في كل مسامات روحي المفزوعة من هول المشاهد وركام الذكريات الصادمة وشلالات الدماء الدافقة من الرقاب المنحورة والرؤوس المبتورة على مذابح السلام تثر حولي وتعبر شوارع عمري.. وعلى فراش الصقيع والقتاد المسنون أتوسد الرزايا والمحن لأفقد وعيي من روعة الألم .. إغماءة لا أفيق منها إلا على خيالات كابوس جديد أظنه يوما ٱخر أو واقعا مغايرا ألجه.. تلك الليلة الدامسة التي امتدت لأزمان وأزمان وتشرشت في روحي حد الإدمان ،تترنح سكرى في الوريد والشريان .. ليلة الجحيم الأولى.. بوابة القيامة البكر.. كل الأبواب قد غلقت في زمن العربدة والعهر والقهر والروح حطام عالق بمسافة.. قرار إبليس قد صدر في حقي وأقام المقامع والأصفاد ليحتفي بصلبي وشنقي.. ليتلذذ بأوجاعي ويزهق روحي التي فضحت خباياه المدسوسة خلف رنين حروف الحكمة والتغيير المذاعة من إعلانات كتائب الموت الرعناء المبتذلة.. سيقيم الحفلة على إراقة دمي وانتهاك عرضي ويهلل بالنصر فأنا الجانية التي أزاحت غمامة البصائر وخلخلت الألباب بخواطرها وأعاقت المبايعة بالخلافة.. لقد تلا إبليس قراره على سحرته وأنصاره إنه ينص على نفيي من فضاء الحرف ووأدي في إحدى المغارات لتنهش ما تبقى مني الذئاب و الغربان .. صدر القرار في حقي من أمير الظلام بطمسي في رمس النسيان ..

في تلك الليلة الليلاء وكما جرت العادة في زمن الردة بدت الشوارع خالية من الحركة والحياة .. توارى الجميع عند المغرب في بيوتهم يسألون الله النجاة من ماسورة الخفافيش وخناجر الغدر التي راحت عواصفها الهوجاء تهز أرجاء الوطن.. وأعلنت القيامة الصغرى.. وقد تناثرت الأجساد هنا وهناك وسالت أودية الدماء وعربد وابل الرصاص والقذائف دون هوادة ودوت الانفجارات والتحفت السماء الرماد والدخان ..وأطلق إبليس أبواقه وشياطينه يجوبون ربوع الوطن.. يسلبون الأعراض والأنفس ..يزرعون الدمار والردى.. لا أحد يأمن على نفسه وشرفه وماله وأهله.. لا أحد ينعم بالنوم أناء الليل وأطراف النهار.. لا أحد باستطاعته أن ينير بيته في هذا الريف اليتيم.. أو يرفع صوته و صوت مذياعه و تلفازه المحرم.. الرعب وحده يغطي كل المساحات والفضاءات والرجفة تسري في الشرايين والأوردة .. البؤس والفواجع والأسى ترتفع أصواتهم وترقص وترسم على الجدران والعيون والأفئدة خلجات الردى ..والصمت والعبرات والهلع لوحدهم يضجون في كل الأرواح التي يختنق أنينها في المحاجر بينما اليأس يحجب جميع منافذ الضياء..

الزائر الغريب يطرق الباب بدقات متسارعة كأنما يستعجل القدر أو تطارده أياد الغدر ..كمن يفتش عن وزر ينجيه ..

قفز والدي من مكانه ودس خنجرا تحت سترته واستعاذ من كل شيطان رجيم واتجه نحو الباب بينما تجمدنا في أماكننا وعقدت الدهشة ألستنا وسأل :

من الطارق ؟!

فأجابه صوت مرتعد: هذا انا عاشور يا عم محمد ،افتح الباب ،عندي لكم رسالة عاجلة ..

فتح والدي الباب بحذر وأدخل الطارق الذي كان يلهث ويتصبب عرقا وهو يقول: خيرا يا بني..

فقال الزائر بصوت متهدج فيه نبرات الحسرة والتأسف: إن الأمير مصعب أمير كتيبة سارية الخلاص قد أصدر حكمه في حق ابنتكم الصحفية خولة لأنها لم تتخل عن وظيفتها والكتابة، وسيمر لأخذها ويتم الاستماع إليها لتعدم أو لتأخذ سبية مدى الحياة أو تحرر بدفع فدية والاحتمال الأخير ضعيف ..لقد أرسلني في مهمة قريبة من هنا فاستغليت الفرصة وخاطرت بحياتي لتحذيركم فأنتم من أقارب والدتي..

نزل الخبر علينا كالصاعقة ،ولم أسمع بقية الحديث وارتميت في حضن أمي أحاول أن أطمئنها وقد اختلطت مشاعري بين الحقد والكراهية والتحدي والخوف والحيرة.. زخم متلاطم من الأحاسيس المتضاربة أغرقني في هستيريا من البكاء بينما تملكت أمي موجة من النحيب..

استجمعت قواي بصعوبة و رحت أتفرس في وجوه إخوتي ووالدي الشاحبة ونظراتهم المفزوعة وقد خيم الصمت والوجوم على الجميع..

وفجأة تحدث أخي الأكبر: اجمعي ما أمكن من أغراضك يا اختي ،سنذهب من هنا حالا.

قفزت من مكاني وارتديت عباءتي وفي عجالى وضعت بعض الأغراض الضرورية في الحقيبة ..

ودعنا العائلة وتسللنا إلى السيارة

أدار أخي المقود فانطلقت بسرعة فائقة ونحن نبتهل إلى الله أن يجنبنا حواجزهم الأمنية المزيفة المباغتة ،وفي بالي هاجت وماجت الخواطر السوداء ..وجل ماكنت أخشاه أن ينتقم أمير الكتيبة الضال من أهلي في هذه الليلة المشؤومة ،وقد انتابني شعور قاتل حينما تمثلت أن صفحتي ستغلق وأن شبح المنايا بدأ يحوم حولي فأياد النحر القاسية تمتهن الجرائم الدموية البشعة في كل ركن وزاوية.. إنها لحظة فارقة بين الوجود والعدم.. بين الميلاد والوفاة.. أقصر مسافة بين الأرض والسماء وأطول مسافة وأشقها في حياتي كلها ،عندما تتحول الثانية إلى ألاف السنين ،وتتوقع النهاية عند كل نقطة تعبرها وتشعر أن الموت يطاردك حينها تفقد كل الأشياء معناها ماعدا الحياة..

أضحت المسافة بين بيتنا والمدينة أطول مسافة عشتها في حياتي.. ليلة التسلل والفرار من همجية الإرهاب .. أعتى ليلة وأمرها ليلة سرمدية جمعت فيها كل أشكال المعاناة الروحية والوجع.. كل السنين واللحظات من زمن الميلاد حتى مشارف المنون..

ربما مازلت حية لم أمت بكاملي ولكن مات الكثير مني أو فني وقبرت سنون من حياتي في غياهب العتم..

بلغنا المدينة وطرق أخي باب أحد معارفه الذي فتح لنا المستودع حيث قضينا ليلة القيامة الصغرى في السيارة بداخله.. ليلة لا تشبه الليالي.. بت أبحث فيها عن سبيل للخلاص، فلم أر حولي غير العتم يلف درب السراب ،والخطوات تتيه بي لأسقط في غياهب العذاب.. ولم أسمع سوى صدى نحيبي يردده الردى في ضلوعي.. ليلة الكابوس الذي مازالت ظلاله تغطي مساحة كبرى في روحي..

وما إن انبلج الصبح حتى شرع أخي في البحث عن شقة لإيجارها.. عثرنا على واحدة بسعر باهض دخلتها بينما عاد أخي إلى بيتنا ليصطحب العائلة والأغراض معه .. ليبدأ فصل جديد من عمري يعج بالوجع والحسرة والكمد والضباب ونزر من السعادة المهربة من براثن الدهر..

القصة القصيرة هذا الجنس الأدبي الدافئ يمكننا أن نأخذ أبعاده من خلال هذه التجربة القصصية للمبدعة خولة محمد فاضل عبر مجموعتها القصصية دهاليز بلا شموع وتحديداً من خلال ليلة في الجحيم التي حاولنا أن نستشفي من خلالها أبعاد الخطاب الإنساني والقيمي لهذه المبدعة المتواضعة والأبية خولة التي أتمنى لها مقاماً رفيعاً في عالم الأدب والمعرفة.

محمد مجيد حسين – سوريا

للشاعر/ة/ Mohammed Hussain

تحت إشراف

د. منى ضيا

رئيس مجلس الإدارة ‏ د. منى ضيا

قصيدة " الجنديُّ القديم "،، بقلم الشاعر،، رشيد خلفاوي


قصيدة " الجنديُّ القديم "

الجنديُّ القديم

( إلى الشهداء الذين َقضَوْا...إلى الشهداء على قوائم الإنتظار)

************

كل الرصاصات خرَّقتِ منِّي الجسدْ

و انا المُسَجَّى على خطِّ التماسِ

اقاومُ ان اموتَ بغير حُبٍّ

أنا الجنديُّ القديم الَّذي

لم يأْبهْ لمقتلهِ أحدْ

اسيرُ

لا شيء يَتْبَعُنِي

لا ظلَّ... سوى ظِلِّي يُغريه تَعَقُّبَ جُثَّتِي

لا شيء في كَفَنِي

سوى بعضٌ من الأمسِ المُوشَّحِ بالأسى

ومَوَّال صمتٍ...

ورجع بكاء بعيد يكاد يُغْرِقُنِي في الظنونِ

فاهربُ منه

الى خشب النعش احمله نحو قبري

ويقتلني الكَمَدْ

لا شيء يُتْعِبُنِي

سوى بعض ذكرى

ترسو على شاطئيكِ

كأمواج مَدْ

كنورسة تقتاتُ من نبض قلبي

وتختزنُ قوتَ غَدْ

ازيحي التراب قليلا

لأبْصِرَنا في المدى

للأبَدْ

هناك التقينا

غيمةٌ تلتقي غيمةً.... يُمطرانِ

وتنقشعُ السحبْ

وتنمو على الغيم سوسنة

(إريس) تُلْقِي تفاحةً ....تَبْتَعِدْ

ولكننا نتوحدْ

أكنتُ أحبكِ كي أُعيدَ النضارة للأقحوانِ ؟

ام لأعيد توازن ذاتي

كي أَتشبَّثَ بالنعشِ أَكثرْ

ومازالَ ظلِّي يُخاتلنِي

أنا الجنديُّ القديم الَّذي

عشِقَ البلدَ

-----------

رشيد خلفاوي

للشاعر/ة/ رشيد خلفاوي

تحت إشراف

د. منى ضيا

رئيس مجلس الإدارة ‏ د. منى ضيا

قصيدة " خواطري في حكمة الوجود "، بقلم الشاعر،، عماد الدين حيدر


قصيدة " خواطري في حكمة الوجود "

خواطري في حكمة الوجود

حين يدرك المرء أن الحياة إثرة ربانية اختصه الله بها في لحظة سباق للفوز بفرصة الحياة عندها عليه الوقوف متأملا بحكمة وجوده وأنه لم يخلق عبثا أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون

بل هو مضمار يتسابق فيه الرواد للتنافس باستثمار الملكات التي بدورها تكون محور الشخصية لسلوك السبيل الذي قدر لها إما شاكرا وإما كفورا

وذلك متوقف على مقدار ثمرات المعارف المكتسبة وتفعيلها تحت مقتضى العقل والشرع

فبهذه المعرفة ينشأ الحب لبلوغ المرام لأن المعرفة تميل قلبه لتحقيق هذه الثمرات والنفور عن أضدادها ومعوقاتها فيناضل ببذل النفس والنفيس بالتضحية وإنكار الذات مستعينا بأقرانه مع شيء من التنافس للتمايز رجاء لذة الشعور بالتوحد الذي ليس شرعة لكل وارد بل بجهاد النفس وتحقيق الذات مراعيا حق الغير بهذا المطلب للانصاف والكمال بالحب للغير الخير فيكون في الدنيا ملكا مطاعا وفي الآخرة ملكا مقارنا مقربا

شاعر المهجر د. عماد الدين حيدر

للشاعر/ة/ أبو محمد الهاشمي

تحت إشراف

د. منى ضيا

رئيس مجلس الإدارة ‏ د. منى ضيا

قصيدة " دموع الوطن "،، بقلم الشاعرة ندى بو زيدي


قصيدة " دموع الوطن "

Hi Laube

دموع الوطن

دموع للجذور راوية

جذور تتبرأ الساق الملتوية

بقطع الوصال

فارتد المقص ذابحا الوريد

ينزف في الجوف الممزق

الغامق العميق

يلوم القدر

يبكي في عتم

عذرا يا وطن

عن إستقلال مهجن

طغت أكباد الرحم

في سر ملغم

ضاع العمر

و شبلك يكبر ذئبا

مروضا

عبدا لجيبه أن لا يتمزق

لا تبكي يا وطن

على من خان اللبن

يتلذذ خمر الدم

ليسقي ضميره جرعات

السبات حتى الإغماء

لا تعاتب يا وطن

من باع نفسه

من لم يكن بذاته رحيما

طوقها بحبل يلف العنق

كالبهيم

كيف سيرفق بك أو يترحم ؟

غدر الضنى صعب

أشد من اختيال الغريب

سامحنا يا وطن

فقد زرعوا فينا الخوف

بذورا تسقى مع الأيام

ترتجف قلوبنا مع حركات أوراقها

نلتحف بظلها

نصمت و فؤادنا يعتصر

نارا و لهيبا

الدكتورة ندى بوزيدي

الجزائر

للشاعر/ة/ Hi Laube

تحت إشراف

د. منى ضيا

رئيس مجلس الإدارة ‏ د. منى ضيا

قصيدة " سلاماً من قلبى للهادئين "، بقلم الشاعر،، شحاته الجوهري


قصيدة " سلاماً من قلبى للهادئين "

سلاماً من قلبى للهادئين ، لمن يُراعون اختلافَ الطباع ، لبسطاﺀِ ﺍﻟﺮﻭﺡ ، لمن يختارون أحاديثهم بعناية ، وﻟﻠﻤُﺘﻌﺒﻴﻦ ﻣﻦ ﺗﻘﻠﺒﺎﺕِ ﺍلحياة لكنهم يُؤمنون بلُطف الله , للذين لا يجدون على أنفسهم مشقة في أن يقولوا للجميل أنهُ جميل , للليّنين الذين يبادرون بالتبشير لا التنفير، والتيسير لا التعسير، ويحذرون ترك الندبات في قلوب الآخرين ، للذين تنساب من أرواحهم معاني البهجة والسلام حيثما كانوا , للذين لا يساومون حياتهم بشخص، للقادرين على التجاوز دائمًا , لأولئك المضيئين دوما رغم إنطفاء العالم مَن حولهم , لمن يُذهلون العالم القاسي بأفعالهم الطيّبة ويسمحون للفكاهة بأن تخفّف الحمل عن قلبهم الرقيق , لمن هم مصباحًا.. قاربًا.. سُلَّمًا.. وشفاءً للأرْواح التَّائهَة , لمن يسوقهم الله لـ شخص ليخرجوا جمالًا لم يكن يعرف أنه موجود فيه , من يقبلونا منطفئين ولا يقبلونا فقط بل ويضيئونا أيضًا , يفتحوا في الروح نوافذ من نور، وهويقول لنا أننا في وسعنا أن نُضيء العالم , لمن باشياء صغيرة للغاية يزرعون في صدورنا حقول من الفرح , سلاماً لكم من قلبى وليكن لديكم أمل أنه ستنحني إليكم كُل الأشياء التي تُشبهكم , ولا بأس على قلوبكم ,

انتم فخر وعز انتم كرامة وشموخ انتم من اجمل الطيبون والطيبين فى الارض انتم

الاستاذ شحاته الجوهري

للشاعر/ة/ الاستاذ شحاته الجوهري

تحت إشراف

د. منى ضيا

رئيس مجلس الإدارة ‏ د. منى ضيا

قصيدة " (أهلي) "،، بقلم الشاعر،، سليم عيسي


قصيدة " (أهلي) "

تذكار (أهلي)

إنّ مرَّ نسيمٌ أو خالني وميضُ

أسجو وفي أحداقي دمعةٌ تَفيضُ

فصولٌ تَمرُّ وتَصحو وتقطُرُ خطرات ْ

وليالٍ تُخالجني سودٌ وبِيضُ

وتارة عِتابٌ يفضحُ شجونيَّ

ََ

ترفعُني سماءٌ ويرميني حضيضُ

وَ أُمَّرِغُ خَدي على ثَلجِ ذِكراهُمُ

وأسمعُ دُعاءً فيُثلجُني فَضيضُ

هُنا حنانٌ يَروي ما مضى لشَيبٍ

وهُنا صَمتُ ما جَواني حَرقٌ وَ غيضُ

وَ أَتلَمَسُ نَبضَ وَرِيدي مُنتفضاً

وشَفَتي يَبكيها زَمَنٌ نَضيضُ

يا عابرونَ إلى كياني وفي الجَوى

يكبرُ حزنٌ مختزَنٌ عَضوضُ

وتنهالُ ذكرياتي وفي بالي شَفَقٌ

يُذيبُ عروقي و أنقاضَ روحي تُقيضُ

و تَسّْكُب في قَلبي حدودَ عُمري

فَلا أدري سُكوني سقيمٌ أَو مريضُ

وأَحنُّ إلى لَمسِ الحَكايا ،وحنانٌ

غَفَا في البالِ،، فَشَدا قَريضُ

َ

تَشدو في عيوني ملامِحٌ ووجوهٌ

تُبكي سُكوني ويَتَكسَّرُ رَميضُ

َ

وتشتاقُ عيوني لحنانٍ أسمى

والدمعُ يغسلُ نجوايَ كأنهُ َرَحيضُ

أَرواحٌ تعبُرُ في شرايين ِ وَجّْدِنا

أَ راحوا؟ أو ذهبوا ،بِهُم هُمّ أستَعيضُ

غَدَتْ أيامُنا غمامٌ تَذكُرهُمْ

و مَطرٌ ذابلٌ يُسقينَا الغَضيضُ

سليم عيسى.

غضيض:طري أو ذليل

نضيض: قليل الماء

فضيض::ماء عذب

قيض::انقاض

رحيض: الماء المستعمل في الغسل

المهندس سليم عيسى

للشاعر/ة/ Hajj Salim Issa

تحت إشراف

د. منى ضيا

رئيس مجلس الإدارة ‏ د. منى ضيا

إيمان الشهادة بقلم د. منى ضيا

 إيمان الشهادة سَجَدوا وفي حُبِهم دُعاءٌ فَارتَعَدَتْ قُلوبُ الطُهرِ مِن نَقائِهم إِنْقَشَعَتْ وَتَفَتحَتْ رَياحِينُ الطيبِ مِن عَبَقٍ على ت...