الخميس، 8 يوليو 2021

وقال البحر .. الشخصية...بقلم د. بشار عيسى

وقال البحر .. الشخصية...


كثيرة هي الكتابات التي تناولت موضوع الشخصية بالدراسة والتحليل، ومع ذلك فإن وجهات النظر لم تتفق حولها، وما زال الجدل قائماً حول اختلاف طبيعة الشخصية والحوار معها، ومن الأخطاء الشائعة مجتمعياً هي وصف أحد الأفراد مثلاً بأن له شخصية ووصف الآخر بأنه لا شخصية له، وفي الواقع فإن كل فرد من البشر لا بد أن تكون له شخصيته الخاصة به، ويمكن تعريف الشخصية على وجه التبسيط والإيجاز بأنها مجموعة الصفات التي يتميز بها فرد عن آخر ومن الأخطاء الأخرى التي يتداولها الناس هي الظن بأن الإنسان قادر على أن يصنع شخصيته كما يشاء حسب المبدأ القائل (من جد وجد) والواقع هو أن أي فرد لا اختيار له أو حتى إرادة في صنع شخصيته إلا ضمن نطاق محدود، فالشخصية هي نتاج تفاعل بين مجموعتين من العوامل أولاهما عوامل الوراثة التي يُولد الفرد بها، وثانيهما تلك التي يتلقاها الفرد منذ ولادته من محيطه الاجتماعي الذي ينشأ فيه، ومن المعروف بأن الإنسان يحمل في بدنه حين ولادته صفات ورثها من أبويه كشكل الوجه والبدن وكفاءة الأجهزة البدنية والتركيب العصبي والهرموني وقوة بأس العضلات وحتى المواهب والتي تُعد جملة العوامل التي يرثها الفرد من أبويه دون أن يكون له يد في صنعها كموهبة الذكاء الحسابي مثلاً والمتمثل في نمط القدرة على تعلم العلوم الطبيعية وحتى الرياضيات أيضاً، ومجمل هذه الصفات تدخل في بوتقة المحيط الاجتماعي الذي ينشأ فيه الفرد والتي تتكون من البيت الذي يتربى المرء فيه إضافة إلى الأقران الذين يتواصل معهم وكذلك شخصية الوالدين ودرجة مستواهما الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

إن فهم حقيقة البشر وكيفية تكون شخصية كل واحد منهم يتطلب التأمل ملياً في شكل وملامح كل فرد تتم مصادفته أو التواصل معه لأنه من النادر رؤية شخصين يتماثلان فعلاً في جميع مظاهرهما لأن لكل منهما شكل وجه مختلف وكذلك الذوق في نمط الملابس إضافة إلى طريقة المشي وإلقاء التحية والتعاطي مع الناس ويُعتبر كل هذا وغيره من العلامات دلالة مباشرة أو غير مباشرة على تكوين الشخصية وتأكيد كونها نتاج التفاعل بين عامل الوراثة وعوامل البيئة المحيطة كونه أن لكل بيئة اجتماعية معاييرها وقيمها الخاصة بها كما أن لها مجالاتها ومهنها التي يُتاح للإنسان فيها النجاح ونيل التقدير.

كثيراً ما تكون لبعض الأمراض النفسية جذور وراثية على نحو ما تم ذكره عن موضوع المواهب ففي حالة الجنون مثلاً تأتي الظروف المحيطة لتزيد من تأثيره الواضح في تكوين شخصية المرء بعد أن يكون الفرد مستعداً وراثياً للإصابة به مع الأخذ بعين الاعتبار بأن هناك من يجد في الجنون ملاذاً يلوذ به تجاه مشقات الحياة ومنغصاتها وإخفاقاتها سعياً وراء نسج خيال يخلق له نمط الحالة والمكانة التي يرغبها داخل عالم الجنون، وخلاصة القول هي أن شخصية الإنسان ليس في مقدور صاحبها صُنعها كما يشاء حسبما ورد في أطراف بعض الأحاديث المتداولة بين الناس لأن تلك الأقاويل والأحاديث قد تنفع ربما في مجال توجيه الشباب الناشئ على بذل قصارى الجهد ضمن حد محدود ولكنها لا تنفع في فهم لُب الشخصية البشرية كما هي على بساط الواقع فالشخص الذي يطمح للنجاح في مجال ما وهو لا يملك الموهبة المناسبة له فلا بد أن يكون مصيره الفشل الذريع والشواهد على ذلك كثيرة لأشخاص رغبوا بأن يكونوا أدباء مشهورين أو حتى علماء فطاحل دون أن تكون لديهم المواهب الملائمة وقضوا سنيّ حياتهم بالدأب المتواصل الذي لا جدوى فيه ولا طائل منه وفي ختام الأمر عجزوا كلياً عن نيل درجات العلا التي كانوا يطمحون إليها.

د. بشار عيسى

### فلسطين بقلم الشاعر.عزمي رمضان

### فلسطين ###
بقلمي..عزمي رمضان

مزقي الأوراق صغيرتي وألقي الخطب
وامسحي الدمع فما عاد وقت ننتحب
وماعاد لنا سند هنا والكل لموتنا يرتقب
ما كنت اعلم ان الكل هنا حولنا مرتعب
طائر الفينيق نحن هنا نعود ولا نغترب
تشدنا الارض واشجارها دوما تنتصب
والقبلة الأولى لندائها دوما نستجب
فلسطين ارضنا رويدا منها نقترب
وصهيون  من  حجارة  أطفال  ترتهب
قد جاءت كلابهم  هنا  لارضنا  تستلب
فقامت  ثورة  والشهادة  فيها  تنطلب
رحماك  ربي  ارواحنا  للجنان  تنجذب 
ومن  طلب الشهادة  فعنه لا  تحتجب
وفتحت للجنان طريق نحن منه نقترب
وطريق الله معبدة فسيروا على الدرب
وفلسطين  باقية  لو  بالقنابل  تنضرب
وقدسنا  شامخة  كالجبال ولا تضطرب
واقصانا فداه ارواحنا وللصخرة ننتسب
هذه بلادي رضعنا حبها وكالماء تنشرب
لو خيروني روحي فداها لاهم ولا كرب
ومن العين  دمع  على  فراقها  ينسكب  
بقلمي..عزمي رمضان
Che Ram Aroma 

انتهت اللعبة بقلم الشاعرة فاطمه محمودسعد الله

انتهت اللعبة

أبطال الروايات خارقون
يقفزون من أعالي الجبال والأسوار
يقتحمون النار
لا يحترقون
لا يموتون
يتغذون من الحكايا
يرتوون من الدموع
يخترقهم الرصاص وينهضون
تغرق بهم السفن
وعلى لوح المعجزات ينجون
يحرقون الهزائم في هياكل الخوارق
تماما كما في الافلام الهندية
أبطال الروايات يحاربون بسيوف من خشب
وينتصرون
يحلقون بطائرات من ورق
ولا يسقطون
يسبحون في المحيطات حيتانا من وهم
يخترقون النصوص ويمشون
ويتكلمون ويأكلون...
وفي كل مكان وزمان يحضرون..

بطل روايتي شقّ عصا الطاعة.
لم تروِ ه الدموع
لم تشبعه حكايات الجدة
بطل روايتي هزيل البنية
رأسه يظهر ويختفي
أما عيناه فلا تريان إلا ما يريد
شرايينه محشوة هواء
ليس من أحفاد الآلهة
أبطال الروايات ورثوا كمال الأجسام
عن أجدادهم "الأولمب"
كلهم أقوياء
يخوضون المعارك وينتصرون
لأنهم نبتوا في رحم الإلياذة والأوديسية
بطلي ...
ارتدى عباءة البشر
خرج على النص...ومات
بقِيَت الصفحات بيضاء،لكنها ليست فارغة.

بطل روايتي لم ينتصر إلا..
في معركته مع القلم...أنهى اللعبة.
مزّق نسيجة الأحداث
صنع من سداها واللحمة مشنقةً
للحبكة...
ألغى الحوار
دفن الشخصيات بكل أنواعها
وحده فهم اللعبة..
باغتني بعصيانه
فاجأني بقراره
لأنه أراد أن يكون مختلفا
لأنه أراد الخروج على القطيع
ارتدى عباءة البشر
بفأس حطابٍ عجوز هدم الخرافة
قطع أوردةً،كثيرا ما نزفت
أراجيفَ وأوهاما..
قطع شرايين دورته الدموية
أصرّ على الموت..
قتل الأسطورة وكتب النهاية...
وقال:
"الحقيقة الوحيدة...
الأبطال أيضا يموتون."

فاطمة محمود سعدالله/تونس/13/4/2021

أبغى الرحيل بقلم الشاعر.. أسامة جديانه

أبغى الرحيل
لحياة الوحدة
ولكن كيف السبيل
والنبض أعلن الصمت
أشعر بالخيبات
من قلب رافض الرحيل
لملمت كل مشاعري
وطرحتها أمامي
عسى ان تسرسب لقلبي
دعوة لرغبة المبتغى
ولو بشيء قليل
تدفعني الأماني للمرح
هل هناك شيء جميل
لن أرى أمامي إلا
كل شيء وله بديل
وفاء وخداع
تلاقي و وداع
صفاء و نكران
حب و كراهية
ألوان تدعوا للمرح
وألوان تمنحني البكاء
بل يبكي القلب الأنين
حين يمر أمامي
شريط ذكرياتي
من غدر يمزق اوتار القلب
غدر الأحبة المقربين
تهشمت جدران المحبة
بعد البناء يد بيد
عصفتها ريح التباعد
والهجر دون عودة
لم يعد لي إلا جناح
طائر جريح تأكله الغربان
ليس له خيار إلا الوحده
لترميم الجراح
دون دموع أو نواح
دعني ياقلبي وارحل عني
كي ارحل للبراح
(((أسامه جديانه)))

السفر في الفضاء بقلم الشاعرة نهلا كبارة

السفر في الفضاء

و يتألق النهار بانسياب خيوط الشمس الذهبية
تخترق أحيانا بخجل رقيق السحاب
أغمض عيني حيث الرؤى تنثر البهاء
و يسكن التأجج البركاني للمشاعر
و أمتطي سنام الخيال أتجول في الكون البديع
هو ساكن في مهجتي بكل الأنجم و الثريات
أنفصل عن الجاذبية و يتلاشى وزنى و أصعد
و أسبح بين المجرات ...
كل يجري في فلكه متناسقا بِطَرْقٍ رتيب
من استطاع أن يحصي الكواكب عددا؟
أشبهها بخلايا جسدي ..
كل شيء يحيا بقدر ؛ حياة يعقبها أفول
و ذاك الثقب الأسود يبتلع مناهل النور....
كم أتمنى دخول ذاك المجهول ! ؟
ربما ينقلنا إلى حياة بلا ألم يملؤها السرور
و تختفي الأحقاد و يُنْزَعُ الغل من الصدور
و لا يبقى سوى الحب و الحبور
فيا من في القلب مسكنه ملكتك كل أكواني
و حلمِيَ البريء يختزنه وجداني
سأدع القلم يسيل بحبر من مداد دمي
و إن نفذ حبره سأمده بندى الورود
و دمعي يكتب ابتسامي...

نهلا كبارة 15/ 5 /2018

أماه أماه بقلم الشاعر محمد الصواف

أماه أماه
خرجت الأن من داري
لأطهر أرضي وأمسح عاري
إن متُ لاتبكي فهذا رجائي
أموت شهيداً
أو راسي مرفوعاً للعالي
لن أصمت بعد اليوم
لن أفرط بأرض أبائي وأجدادي
اليوم أعلنا النفير
سأكتب بالدم أنتصاراتي

أضرب دمر
أُقتل حطم
تهزمنا
أبداً أبداً
لن تقدر
احلامك
ستتحطم بأحجاري
لأدوس عليها بأقدامي

آماه آماه
النصر بات قريب
والشمس ستشرق من جديد
زمن العار قد مضى
هذا زمن الأبطال
د.محمد الصواف

يا أمةَ المليار بقلم الشاعرة فتحية طه

يا أمةَ المليار
...............................
أتدرون َكيف َحملْنا الحجر؟
وكيف رميناه حتى انفجر؟
ياأمّةَ المليار!
منْ أجلِكم،
منْ أجلِ ألا يُصيبَكم
خِزيٌ
وكيلا تلبسوا العارَ
وحتى لا يقالَ أنّكم
ما صُنتُمُ المعراجَ
أو ضيّعتُمُ الثأرَ
يا أمةَ المليار!
بئستْ أمةً
لا تدري عن أقصاها كيفَ يُهانُ!
الجرحُ ينزفُ والأيادي طعان
وشبابُه يأبون أن يُستسلموا
قد واجهوا ظُلمَ القُساةِ بعزَّةٍ
آنَ لكم أنْ تسمعوا وتفهموا
الصدرُ عارٍ
والنيران ُ ضرامُ
أسداً تَقضُّ مضاجعَ الأقزام
يلقى الرصاصَ والقنابلَ باسماً
ويصيحُ مَرحى أيّها القسام
أقسمْنا بالله العليّ القادرِ
يا قدسُ لن تبقي بقبضةِ غادر
نروي ترابَك من غَزيرِ دمائِنا
يا أقصى أبشرْ، قد أتاكَ لفيفُنا،
شبابُنا وشيوخُنا
أطفالُنا ونساؤنا
الثلةُ المرابطة
منْ شعبِنا الجبار
نحن الأُلى نفديك
خُذْ أرواحَنا
حتى ترفرف ايةُ الفخار
يا امةَ المليار ِاصحي وانهضي
بوابةُ السماءِ دُنّس طُهرُها
هيّا انصريها
كيفَ عنها تُعرضي
شَدُّ الرحالِ إليها فرضٌ واجبٌ
من دونِه إسلامُكم لا يكتمل
قسماً بربِّ محمدٍ خير ُ الأنام
من يَحيا في دعةٍ وعن أقصاه نام
هوكافرٌ هو خارجٌ عنْ ملّةِ
الإسلام
أو أنّه مُغَيَّبٌ ثَمِلٌ
مرفوعةٌ عن حِسِّه الأقلامُ
انتهت
بقلمي: فتحية طه

إيمان الشهادة بقلم د. منى ضيا

 إيمان الشهادة سَجَدوا وفي حُبِهم دُعاءٌ فَارتَعَدَتْ قُلوبُ الطُهرِ مِن نَقائِهم إِنْقَشَعَتْ وَتَفَتحَتْ رَياحِينُ الطيبِ مِن عَبَقٍ على ت...